الرئيسية / منوعات / لماذا يرسل الناتو قوات غير قتالية إلى العراق

لماذا يرسل الناتو قوات غير قتالية إلى العراق

تتابع الحلقة إعلان الأمين العام لحلف “الناتو” ينس ستولتنبرغ موافقة الحلف على إنشاء بعثة غير قتالية في العراق لتدريب القوات الأمنية، إلى جانب عزم الحلف إطلاق مهمة تدريبية جديدة للجيش العراقي، وتدشين أكاديميات عسكرية للقوات العراقية.
ستولتنبرغ أشار في ختام قمة الحلف التي عقدت في بروكسل إلى إلى أن بعثة التدريب في العراق ستشمل مئات من مدربي الحلف، وستساعد في إنشاء مدارس عسكرية جديدة وزيادة القدرات المهنية لدى القوات العراقية، وأن هذه البعثة ستساهم في الحيلولة دون عودة الإرهاب إلى هذا البلد.

وفي أول رد فعل من داخل العراق على نوايا حلف الأطلسي، أعلنت حركة عصائب أهل الحق، رفضها لوجود قوات حلف الناتو في العراق، مؤكدة “عدم حاجة العراق لها”.

واعتبرت الحركة على لسان المتحدث باسمها، نعيم العبودي أن “وجود أي قوات عسكرية على أرض العراق يحتاج إلى تفويض برلماني”، وأن “وجود هذه القوات يعتبر انتهاكا لسيادة العراق، كما أن العراق ليس بحاجة لأي قوة، فلديه جيش وشرطة وحشد شعبي”.

ويتوقع أن يؤدي قرار الناتو بإرسال هذه البعثة إلى العراق إلى إثارة أزمة سياسية جديدة في البلاد، تعكس التباين القائم في البلاد تجاه ما يوصف بالتواجد الأجنبي.

فهل يحتاج العراق فعلاً إلى هذا النوع من القوات وكيف ستتعامل مختلف الأطراف فيه مع هذه الاستحقاق الجديد؟

تعليقاً على هذه الموضوع قال أحمد الشريفي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أنه عند الحديث عن الأوضاع الأمنية والعسكرية في العراق فإنه يجب التمييز بين المرحلة التي تلت عملية توقيع الإطار الاستراتيجي والأتفاقية الأمنية في العام 2011، والمرحلة التي أتت بعد دخول داعش في العراق.

ولفت الشريفي إلى أنه “كان للعراق بعد توقيع الإتفاقية الأمنية فرصة  للمناورة بإتجاه الإرتقاء بالموارد الوطنية على المستوى الأمين والعسكري، وبالتالي تحقيق إكتفاء دون الحاجة إلى الدعم الإقليمي أو الدولي”.

لكنه أضاف إلى أنه بـ”بعد دخول داعش وإنهيار المؤسستين الأمنية والعسكرية، أصبح الوضع الأمني هشا، فضل عن أن التواجد الأمريكي أصبح أكثر حضوراً، وتأثيراً وعدداً، فضلاً عن كونه مببراً من وجهة نظر القانون الدولي ، كونه تشكل لمواجهة الإرهاب ومحاربة داعش، ويمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين”.

وتوقع الشريفي بأن وحدة الموقف داخل العراق تجاه الوجود الأمريكي “لن تكون حاضرة تحت قبة البرلمان”. ولفت إلى أن “الولايات المتحدة تمسك بالموارد السيادية في الدولة العراقية، ومنها، دستورياً، أن الأمن داخل العاصمة العراقية يجب أن يكون ضمن تكليف وزارة الداخلية، ولكن من يمسك بالملف الأمني في العصمة هي قيادة عمليات بغداد، التي تشكلت بطلب وتنسيق أمريكي”.

واستبعد الخبير العراقي أن تكون الكتل البرلمانية، بما تملكه من تأثير عددي سواءاً تحت قبة البرلمان، أو في الميدان، قادرة على إسكات الوجود الأمريكي.

تفاصيل الحوار في الملف الصوتي

إعداد وتقديم: فهيم الصوراني

عن Amanar

شاهد أيضاً

واردات كوريا الجنوبية من نفط إيران الأقل منذ يناير 2015

وأظهرت بيانات الجمارك، اليوم الأحد، أن كوريا الجنوبية، وهي من العملاء الرئيسيين للنفط الإيراني، استوردت …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: